متجوزة من سنتين

موقع أيام نيوز

كان متوقعه.
اعترفت إنها من البداية كانت رافضة جوازي من طارق.
وإنها كانت بتحاول تضغط علينا لحد ما ننفصل.
لكن ليه؟
إيه السبب الحقيقي؟
ساعتها شيرين قالت جملة خلت الډم يتجمد في عروقي
ماما كانت مخططة تجوز طارق بنت خالتي من قبل الفرح أصلاً...
ولما فشلت في ده... فضلت مستنية أي فرصة تبوظ الجوازة.
سكتت الغرفة كلها.
لكن الصدمة الحقيقية كانت لما رن تليفون طارق في اللحظة دي.
رقم مجهول.
رد.
وفجأة تغير لون وشه بالكامل.
وقام واقف مرة واحدة.
قلت پخوف في إيه؟
بصلي وقال
لازم نروح المستشفى حالًا...
ليه؟
ابتلع ريقه وقال
الدكتور بتاعنا عايز يشوفنا فورًا... وبيقول إن نتيجة التحليل الجديدة طلعت وفيها حاجة مهمة جدًا.
حاجة ممكن تغيّر حياتنا كلها...
يتبع...ركبنا العربية وإحنا مش فاهمين حاجة.
طول الطريق، طارق سايق وساكت، وأنا قلبي بيدق پعنف.
كل الاحتمالات كانت بتجري في دماغي.
يا ترى التحاليل فيها مشكلة جديدة؟
ولا في أمل كنا مستنيينه من سنين؟
وصلنا المستشفى، والدكتور كان مستنينا بنفسه.
أول ما دخلنا المكتب، ابتسم ابتسامة غريبة وقال
اقعدوا... عندي خبرين.
بصيت لطارق وقلبي وقع.
الدكتور كمل
الخبر الأول إن العلاج الأخير استجاب بشكل أفضل من المتوقع.
طارق اتنفس بسرعة.
أما أنا فكنت مستنية الباقي.
ابتسم الدكتور وقال
والخبر التاني... إن في تحليل لازم نعيده بسرعة عشان فيه مؤشر إيجابي جدًا.
خرجنا من عنده وإحنا بين الخۏف والأمل.
لأول مرة من سنتين حسيت إن بابًا مقفولًا بدأ يتفتح.
لكن القدر كان مخبي مفاجأة تانية.
تاني يوم الصبح، وأنا في الشغل، جالي اتصال من رقم غريب.
رديت.
صوت ست كبيرة قال
إنتي نادين؟
أيوة.
أنا خالة طارق.
استغربت.
عمري ما كلمتها قبل كده.
قالت بصوت متردد
في حاجات لازم تعرفيها عن حماتك.
قلبي انقبض.
وقالت
اللي حصل معاكي مش جديد... إنتي مش أول واحدة.
سكتت ثواني.
ثم قالت
كان فيه بنت قبلِك.
اتجمدت مكاني.
بنت إيه؟
بنت كان طارق هيخطبها قبل ما يعرفك.
سكتت وأنا حاسة إن الأرض بتميد بيا.
كملت
أختك حماتك فضلت تضغط عليها وتتحكم فيها لحد ما البنت سابت الخطوبة وهربت من الجوازة كلها.
رجعت بظهري للكرسي.
وفجأة بدأت أفهم.
أنا ماكنتش المشكلة.
ولا شغل البيت كان المشكلة.
ولا حتى موضوع الأطفال.
المشكلة كانت إن حماتي عايزة تفضل هي المتحكمة في حياة ابنها مهما كبر.
وفي نفس الليلة، حصل شيء محدش توقعه.
جرس الباب رن.
فتحت.
لقيت حماتي واقفة لوحدها.
لكن شكلها كان مختلف.
وشها شاحب.
وعينيها حمرا من العياط.
وفي إيديها ظرف أبيض كبير.
دخلت وسكتت دقيقة كاملة.
ثم مدت الظرف لطارق وقالت
خد... أنا تعبت.
فتح الظرف.
واټصدم.
لأن جواه كان عقد ملكية الشقة القديمة اللي كانت بتتخانق بسببها العيلة كلها من سنين.
وبجواره ورقة مكتوبة بخط إيدها.
بدأ يقرأ.
وكل ما يقرأ، ملامحه كانت بتتغير.
أنا قربت منه وسألته
مكتوب إيه؟
رفع عينيه ناحيتي پصدمة وقال
أمي معترفة إنها عملت حاجة عمرنا ما كنا نتخيلها...
إيه هي؟
بلع ريقه وقال
معترفة إنها كانت السبب في ټدمير جوازة أخويا الكبير زمان...
وإن السر ده مخبياه من أكتر من خمسة عشر سنة.
وفي نفس اللحظة، وقع ظرف صغير من بين الأوراق.
فتحناه.
وكانت فيه صورة قديمة جدًا.
صورة لرجل وامرأة وطفل صغير.
خلف الصورة مكتوب بخط باهت
الحقيقة لازم تظهر قبل ما أموت.
سادت حالة صمت مرعبة في الغرفة.
ثم همست حماتي وهي تبكي
الطفل اللي في الصورة... مش اللي أنتم فاكرينه.
وهنا بدأت أكبر صدمة في تاريخ العيلة كلها... 
يتبع...سقطت الصورة من إيد طارق على الترابيزة.
وبقينا كلنا باصين لحماتي في ذهول.
الست اللي عمرها ما اعترفت بغلط، واللي كانت دايمًا شايفة نفسها صح، قاعدة قدامنا دلوقتي مڼهارة وبتعيط.
طارق مسك الصورة تاني وقال بعصبية
يعني إيه الطفل ده مش اللي إحنا فاكرينه؟
حماتي غمضت عينيها كأنها بتجمع شجاعة ضاعت منها من سنين.
وقالت بصوت مرتعش
تم نسخ الرابط