متجوزة من سنتين
المحتويات
رن موبايل طارق.
كان أخوه محمود.
وصوته كان متوتر جدًا.
قال
ارجعوا بسرعة... حصلت مصېبة في بيت العيلة.
اتجمد الډم في عروقي.
طارق سأله إيه اللي حصل؟
رد محمود
في حد دخل أوضة أبويا القديمة... وطلع صندوق مقفول محدش كان يعرف عنه حاجة.
وبعدين؟
قال بصوت مرتعش
لقينا جواه أوراق هتغير تاريخ العيلة كلها.
ثم سكت ثواني.
وأكمل
وفيه وصية مكتوبة بخط جدك... باسم شخص محدش سمع عنه قبل كده.
هنا نظر لي طارق.
وعرفت من عينيه إن حكاية العيلة لسه مخلصتش...
وإن الصندوق ده هيكشف سرًا أخطر من كل الأسرار اللي ظهرت قبل كده.
يتبع...وصلنا بيت العيلة في أقل من نص ساعة.
أول ما دخلنا، لقينا كل الموجودين متجمعين حوالين الترابيزة الكبيرة.
الصندوق الخشبي القديم كان مفتوح.
والأوراق متكومة قدامه.
أبو طارق كان قاعد ووشه شاحب بشكل مخيف.
أما محمود فكان واقف ماسك ورقة صفراء قديمة.
أول ما شافنا قال
أخيرًا جيتوا.
قرب طارق بسرعة فهمني... إيه اللي حصل؟
محمود ناوله الورقة.
كانت وصية مكتوبة بخط الجد.
وفي آخرها اسم غريب فعلًا.
اسم محدش في العيلة سمعه قبل كده.
قرأ طارق الاسم بصوت عالي
يوسف عبد الحميد!
سكت الجميع.
قالت شيرين مين يوسف ده؟
رد أبو طارق بصوت متحشرج أنا... أنا أعرف الاسم ده.
كل الرؤوس اتلفتت ناحيته.
قال يوسف كان أخويا الصغير.
الصدمة ضړبت المكان كله.
محمود شهق إزاي؟! عمرنا ما سمعنا عنه!
تنهد الرجل العجوز وقال لأن العيلة دفنت سيرته من أكتر من أربعين سنة.
بدأ يحكي.
كان للجد ولد صغير اختفى فجأة وهو عنده عشر سنين.
الشرطة وقتها دورت عليه شهور.
لكن من غير نتيجة.
ومع الوقت، الكل اقتنع إنه ماټ.
إلا الجد.
الجد كان مقتنع طول عمره إن ابنه عايش.
وعشان كده كتب في وصيته إن جزء من الميراث يفضل محفوظ باسمه لو رجع يومًا ما.
سكت الجميع.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت في الورقة الثانية.
كانت رسالة أحدث نسبيًا.
مكتوبة من عشر سنوات فقط.
وفيها جملة خلت الجميع يتجمد
أنا يوسف... وإذا وصل الخطاب ده، يبقى أنا قدرت أوصل للحقيقة.
وقف محمود فجأة.
يعني كان عايش؟!
أبو طارق كانت دموعه بتنزل.
شكله كان عايش فعلًا.
لكن قبل ما حد يستوعب، طلع ظرف صغير من الصندوق.
كان مقفول بالشمع الأحمر.
ومكتوب عليه
لا يُفتح إلا بحضور جميع أفراد العائلة.
فتحوه.
وفي الداخل كانت صورة حديثة نسبيًا لرجل خمسيني.
وخلف الصورة عنوان.
وعنوانه كان في مدينة تانية.
لكن الأغرب...
إن آخر سطر في الرسالة كان بيقول
أنا مراقبكم من سنين... وفي العيلة شخص يعرف الحقيقة كاملة لكنه كڈب عليكم جميعًا.
الصمت خيم على المكان.
كل واحد بدأ يبص للتاني.
مين الشخص ده؟
مين اللي كان عارف إن يوسف عايش؟
وليه سكت كل السنين دي؟
وفجأة...
صدر صوت خبط قوي على باب البيت.
خبطات متتالية وعڼيفة.
الكل انتفض.
محمود راح يفتح.
وأول ما فتح الباب...
رجع خطوتين للخلف ووشه فقد لونه.
قال بصوت مرتعش
مستحيل...
طارق جري ناحيته.
مين؟
لكن محمود كان باصص للباب فقط.
ثم همس
الراجل اللي في الصورة...
واقف بره.
يتبع...ساد الصمت في بيت العيلة.
حتى صوت الأنفاس بقى مسموع.
كل واحد فيهم بدأ يبص للتاني بريبة.
مين اللي سرق دفتر الجد؟
ومين اللي خاېف للدرجة دي من ظهور الحقيقة؟
يوسف قفل الموبايل وحطه في جيبه.
وقال
المتصل مكنش بيهددني... كان بيترجاني.
استغرب محمود يترجاك؟
هز يوسف رأسه.
قالي سيب الماضي مدفون... لأن الحقيقة هتدمر ناس ملهاش ذنب.
الجملة خلت القلق يزيد أكتر.
هنا اتكلم أبو طارق لأول مرة
والدفتر فين؟
تنهد يوسف وقال
آخر مرة شوفته فيها كانت من 15 سنة.
إزاي؟
لأن واحد زارني وقتها... وجابه معاه.
شهق الجميع.
يعني فيه حد كان يعرف مكان يوسف من سنين!
ومع ذلك مخبّيش بس سر وجوده...
لا، كمان مخبي أسرار الدفتر.
قال محمود بسرعة مين الشخص ده؟
سكت يوسف للحظات.
ثم قال
للأسف... معرفش اسمه الحقيقي.
يعني إيه؟
كان
متابعة القراءة