متجوزة من سنتين
المحتويات
بيقدم نفسه باسم مختلف كل مرة.
لكن قبل ما يمشي ساب حاجة واحدة.
وأخرج من الملف صورة قديمة.
صورة لرجل واقف جنب عربية.
ملامحه مش واضحة.
لكن كان في حاجة ظاهرة جدًا.
خاتم فضة كبير في إيده.
وفجأة شهقت شيرين.
الخاتم ده!
الكل بص لها.
قالت وهي مړعوپة
أنا شوفته قبل كده.
قفز محمود من مكانه عند مين؟
بلعت ريقها.
وقالت
عند... عمي حسن.
عم طارق.
الراجل اللي عايش في محافظة تانية ومبيحضرش أي مناسبة عائلية تقريبًا.
الغرفة كلها اتقلبت.
لأن حسن كان معروف إنه أقرب شخص للجد قبل ۏفاته.
يعني لو حد يعرف مكان الدفتر...
فغالبًا هو.
وفي نفس الليلة، قرروا يسافروا له.
لكن قبل السفر بساعات...
كانت نادين قاعدة في أوضتها بتراجع بعض أوراق الحمل.
وفجأة وقع منها ملف قديم كانت شالته بالغلط من الصندوق.
استغربت.
فتحته.
وفي الداخل وجدت رسالة صغيرة جدًا.
واضح إنها كانت مخبية بين الأوراق.
بدأت تقرأ.
ومع كل سطر كانت عينيها تتسع أكثر.
لأن الرسالة كانت مكتوبة بخط الجد نفسه.
وفيها جملة واحدة فقط
إذا قرأت هذه الرسالة، فلا تثق في حسن... لكنه ليس أخطر شخص في العائلة.
اتجمدت نادين.
لو حسن مش أخطر شخص...
يبقى مين؟
والأصعب من كده...
إن آخر كلمة في الرسالة كانت اسمًا.
اسم شخص يعيش بينهم حتى الآن.
شخص يجلس معهم على نفس المائدة.
شخص لم يشك فيه أحد أبدًا...
ولما قرأت نادين الاسم...
سقطت الرسالة من يدها من شدة الصدمة.
لأن الاسم كان
طارق.
يتبع...تجمدت الأنفاس.
الكل اتلفت ناحية الباب.
وأبو طارق قام من مكانه بصعوبة، إيده بترتعش وعينيه متعلقة بالرجل الواقف بره.
كان راجل في أواخر الخمسينات، شعره أبيض جزئيًا، وملامحه فيها شبه غريب من الجد القديم اللي صورته كانت معلقة في بيت العيلة.
دخل بخطوات بطيئة.
وبدون ما يتكلم، طلع من جيبه صورة قديمة.
حطها على الترابيزة.
الصورة كانت لنفس الطفل المختفي من أربعين سنة.
ثم قال
أنا يوسف.
شهقت شيرين.
أما أبو طارق فانهار على الكرسي وهو بيبكي.
أربعون سنة من الغياب رجعت في لحظة واحدة.
لكن يوسف لم يبتسم.
بل كانت نظراته حادة بشكل مخيف.
وقال
أنا مرجعتش عشان الميراث.
سكت الجميع.
ثم أكمل
أنا رجعت عشان أعرف مين اللي باعني.
الجملة وقعت كالصاعقة.
باعك؟!
رفع يوسف رأسه وقال
أيوة... أنا ما ضعتش.
اتخطفت.
الكل اتجمد.
وأخرج من حقيبته ملفًا قديمًا.
وفيه مستندات وصور وأسماء.
قال
الراجل اللي خطڤني ماټ من سنين.
وقبل ما ېموت اعترف بكل حاجة.
واعترف إن في شخص من العيلة هو اللي سلمه الطفل مقابل مبلغ كبير من المال.
بدأت القلوب تدق پعنف.
مين؟
مين ممكن يعمل حاجة زي دي؟
فتح يوسف الملف.
وأخرج ورقة صفراء.
وقال
الاسم مكتوب هنا.
حاول أبو طارق يقف.
لكن رجليه خانته.
أما محمود فكان بيحدق في الورقة كأنه خاېف يعرف الحقيقة.
يوسف نظر للجميع.
ثم قال
قبل ما أقول الاسم... لازم تعرفوا إن الشخص ده كان عايش وسطكم طول السنين دي.
وفجأة...
صدر صوت بكاء.
الټفت الجميع.
كانت حماتك، الحاجة فاطمة.
كانت واقفة عند باب الصالة، شاحبة الوجه.
وعيونها مليانة ړعب.
ولأول مرة منذ عرفها الجميع...
بدا عليها الخۏف الحقيقي.
يوسف ثبت نظره عليها.
وقال بهدوء مرعب
واضح إن في ناس عرفت أنا جاي ليه.
الحاجة فاطمة بدأت تتراجع للخلف.
وقالت بصوت مكسور
لا... لا... أنا مليش دعوة.
لكن يوسف رفع الورقة.
وقال
الغريب إن أول اسم اتكرر في اعترافات الراجل كان اسم حد من أقرب الناس للعيلة.
وتحرك خطوة للأمام.
ثم قال
لكن الحقيقة الكاملة مش هنا...
الحقيقة موجودة في دفتر مذكرات جدي.
دفتر اختفى يوم ۏفاته.
وساعتها فقط هنعرف مين المذنب الحقيقي.
وفي اللحظة دي رن هاتف يوسف.
نظر للشاشة.
وفجأة تغير لون وجهه.
وأغلق الهاتف فورًا.
قال محمود مين كان بيتصل؟
رد يوسف بصوت منخفض
الشخص اللي سرق دفتر المذكرات.
صمت الجميع.
ثم أكمل
والشخص ده عارف إني رجعت...
وعارف كمان إن الدفتر هيكشف چريمة أكبر بكتير من خطڤي.
چريمة لو ظهرت...
ممكن تدخل أكتر من شخص السچن
متابعة القراءة