رجعت من السفر
المحتويات
متغيرة.
نزلت دموعها فجأة.
أحمد اتفاجئ.
هو كان متوقع أي رد إلا ده.
إنتي بټعيطي ليه؟
مسحت دموعها بسرعة.
عشان أنا تعبت يا أحمد.
قرب منها.
تعبتي من إيه؟
فضلت ساكتة.
ثواني مرت تقيلة.
وبعدين قالت
من إني شايلة حاجة لوحدي من وقت ما سافرت.
اتعدل أحمد في قعدته.
حاجة إيه؟
بصت له، وكأنها أخيرًا قررت تتكلم.
لكن قبل ما تنطق...
رن جرس الباب.
بصوا الاتنين ناحية الباب.
نور اتغير لون وشها.
وأحمد لاحظ.
مين؟
قالها وهو بيقوم.
لكن نور مسكت إيده بسرعة.
استنى يا أحمد...
وهنا لأول مرة من يوم رجوعه، حس إن فيه سر كبير فعلًا.
لكن مش السر اللي كان في باله...
يتبع...أحمد وقف مكانه وهو باصص لإيد نور وهي ماسكة إيده.
كان واضح إنها مش عايزاه يفتح الباب.
وده زود قلقه.
نور... مين على الباب؟
بلعت ريقها، وبصت ناحية الباب.
لازم تسمعني الأول.
أحمد سحب إيده بهدوء.
أسمعك إيه؟ حد واقف مستنينا بره.
سكتت شوية، وبعدين قالت
الشخص اللي على الباب ده... هو سبب إني كنت مخبية عليك حاجات.
اتجمد أحمد.
لكنها كملت بسرعة
مش زي ما ممكن تفكر.
الجملة دي خلت قلبه يدق أكتر.
راح ناحية الباب، لكن نور وقفت قدامه.
أحمد، لو فتحت الباب دلوقتي قبل ما تفهم، ممكن تزعل من غير ما تعرف الحقيقة.
بص لها طويلًا.
أنا طول عمري وثقت فيكي يا نور.
دموعها نزلت.
وعشان كده كنت خاېفة.
في اللحظة دي، جرس الباب رن مرة تانية.
المرة دي كان الرنين أطول.
أحمد قرب من الباب، وحط إيده على المقبض.
مين؟
جاء صوت من الخارج
أنا يا أحمد... افتح.
أحمد بص لنور.
ملامحها اتغيرت.
مش خوف من الشخص اللي بره...
كان فيه ۏجع.
فتح الباب ببطء.
وأول ما شاف اللي واقف قدامه، اتجمد.
كان رجل كبير في السن، ماسك شنطة جلد قديمة.
أحمد عرفه بعد ثواني.
عم سيد؟
الرجل ابتسم ابتسامة حزينة.
أيوه يا ابني... عمك سيد.
عم سيد كان جارهم القديم، الراجل اللي أحمد كان بيعتبره زي والده.
دخل بهدوء، وبص لنور.
واضح إن الوقت جه تعرف يا أحمد.
أحمد قفل الباب.
تعرف إيه؟
عم سيد حط الشنطة على الترابيزة.
تعرف إن مراتك كانت بتحاول تحل مشكلة كبيرة من وراك.
أحمد بص لنور.
مشكلة إيه؟
نور قربت وهي ماسكة دموعها.
أحمد... فاكر البيت القديم بتاع أبويا؟
هز رأسه.
أيوه، اللي اتباع من سنين.
فتحت الشنطة، وطلعت ورق قديم.
البيت ما اتباعش زي ما إحنا فاكرين.
أحمد عقد حاجبيه.
يعني إيه؟
عم سيد تنهد.
يعني فيه حد ضحك على أهل نور... والموضوع له علاقة بحاجة حصلت قبل جوازكم.
أحمد بدأ يحس إن كل حاجة كان فاهمها غلط.
لكن قبل ما يسأل...
وقعت عينه على ورقة قديمة في إيد نور.
وعليها اسم يعرفه كويس.
اسم شخص كان فاكر إنه اختفى من حياتهم من سنين.
يتبع...أحمد قرب من الورقة ببطء.
كان حاسس إن فيه حاجة في الماضي بتفتح باب هو كان مقفوله من سنين.
مد إيده وأخد الورقة من نور.
قرأ الاسم المكتوب عليها.
واتغيرت ملامحه.
مستحيل...
عم سيد بص له بحزن.
كنت عارف إنك هتتصدم.
أحمد رفع عينه.
الاسم ده... إزاي موجود هنا؟
نور كانت واقفة ساكتة، دموعها في عينيها.
لأن الشخص ده هو اللي كان سبب كل اللي حصل.
قلب أحمد كان بيدق بسرعة.
مين؟
سكتت نور لحظة.
وبعدين قالت
عمي فؤاد.
أحمد اتفاجئ.
عمه فؤاد كان أخو والد نور، الراجل اللي اختفى من حياتهم من سنين بعد خلافات كبيرة مع العيلة.
بس عمي فؤاد ماټ من خمس سنين.
عم سيد هز رأسه.
الناس كانت فاكرة إنه ماټ... لكن الحقيقة إنه سافر واختفى بعد ما حصلت المشكلة.
أحمد بص لنور.
وإنتي كنتي عارفة كل ده؟
نور نزلت عينيها.
عرفت من شهرين.
من شهرين؟!
صوته علي من غير ما يقصد.
وأنا بعيد عنك، وإنتي ساكتة؟
دموعها نزلت.
كنت بحاول أحل الموضوع لوحدي يا أحمد.
ليه؟
رفعت عينيها له.
لأني عارفة إنك كنت هتسيب كل حاجة وتيجي تساعدني... وأنا كنت خاېفة أخليك تخسر شغلك وحياتك عشاني.
سكت أحمد.
الكلام دخل جواه.
طول الشهور اللي فاتت كان فاكر إنها
متابعة القراءة