رجعت من السفر
المحتويات
خط كان مألوف بالنسباله.
سنين وهو يشوفه على أوراق، وعلى كروت، وعلى حاجات كتير.
رفع رأسه ببطء.
لا...
نور قربت منه.
مين يا أحمد؟
لكن أحمد ما ردش.
كان عقله بيرفض يصدق.
فؤاد أخد الورقة من إيده، وبمجرد ما شاف التوقيع، تغيرت ملامحه.
كنت خاېف إن اليوم ده ييجي.
عم سيد قال بصوت منخفض
يبقى عرفنا مين.
أحمد بص لهم.
حد يفهمني.
فؤاد حط الورقة على الترابيزة.
الشخص اللي كتب الرسالة دي... هو اللي كان بيحاول يخلينا ننسى الحقيقة.
أحمد ضړب بإيده على الترابيزة.
أنا مش فاهم! قولوا الاسم!
ساد الصمت.
ثم قال فؤاد
العميل اللي كان مسؤول عن كل معاملات والدك زمان...
توقف.
ثم أكمل
والشخص اللي أبوك كان يعتبره أخوه.
أحمد حس ببرودة في جسمه.
لأن الاسم ظهر في دماغه قبل ما ينطق به فؤاد.
عمك... عادل؟
هز فؤاد رأسه.
أحمد رجع خطوة للخلف.
عادل.
الرجل اللي كان يدخل بيتهم في أي وقت.
اللي كان دايمًا يقول له وهو صغير أنا زي أبوك يا أحمد.
اللي حضر جنازة والده.
اللي ساعدهم بعد ۏفاته.
مستحيل...
قالها أحمد بصوت ضعيف.
عم سيد قال
للأسف يا ابني، ساعات أخطر الأسرار بتكون ورا الأشخاص اللي عمرنا ما شكينا فيهم.
نور قربت من أحمد.
عشان كده كنت بحاول أوصل للحقيقة قبل ما أقولك.
بصلها.
وإنتي كنتي عارفة إن عادل له علاقة؟
هزت رأسها.
كنت شاكّة بس... مكنتش متأكدة.
فؤاد قال
فيه حاجة تانية لازم تعرفها.
فتح الملف وأخرج صورة قديمة.
صورة لوالد أحمد ووالد نور وعادل وهم واقفين مع بعض.
وأشار إلى عادل.
قبل ما أبوك ېموت بأيام... اكتشف حاجة مهمة.
أحمد قرب.
إيه هي؟
فؤاد بص له.
اكتشف إن عادل كان بيحاول يبيع حاجة مش من حقه.
سكت لحظة.
ولما أبوك واجهه... اختفى جزء من المستندات.
أحمد بدأ يربط الأحداث.
يعني عادل هو اللي خبّى الحقيقة؟
فؤاد رد
ممكن.
ثم نظر له بجدية.
لكن فيه سؤال أهم...
أحمد سأله
إيه؟
فؤاد قال
ليه عادل رجع يظهر في حياتك دلوقتي بالذات؟
في نفس اللحظة...
رن هاتف أحمد.
نظر للشاشة.
المكالمة كانت من اسم لم يتوقعه.
عادل.
والهاتف كان بيرن أمام الجميع.
يتبع...أحمد فضل باصص للموبايل وهو بيرن.
اسم عادل ظاهر على الشاشة.
كل اللي في الأوضة سكت.
نور قربت منه وهمست
متردش.
لكن أحمد كان عارف إن الهروب مش هيحل حاجة.
ضغط زر الرد.
ألو.
جاء صوت عادل من الناحية التانية، هادي كعادته.
أحمد... كنت عارف إنك هتوصل للحقيقة في يوم.
أحمد شد على الموبايل.
إنت عارف إني فين؟
ضحك عادل ضحكة قصيرة.
أنا عارف حاجات أكتر مما تتخيل.
بص أحمد لفؤاد.
إنت كنت بتراقبنا؟
لا يا أحمد... أنا كنت بحاول أحميك.
الجملة دي عصبت أحمد.
تحميني؟ بعد كل السنين دي؟ بعد ما خليتني أصدق حكايات ناقصة؟
سكت عادل لحظة.
ثم قال
لو سمعت كلامي، هتفهم إن الموضوع مش زي ما قالولك.
أحمد رد بسرعة
يعني فؤاد وعم سيد ونور كلهم غلط؟
صوت عادل اتغير.
نور؟
سكت ثانية.
نور عرفت كل حاجة؟
أحمد لاحظ التوتر في صوته.
أيوه.
طال الصمت.
ثم قال عادل
خلي بالك يا أحمد... مش كل اللي بيحاول يساعدك بيكون فعلاً في صفك.
قفل المكالمة.
أحمد فضل واقف.
فؤاد قرب منه.
قالك إيه؟
أحمد حكى لهم المكالمة.
عم سيد هز رأسه.
كان متوقع إننا نوصل.
نور قالت
بس ليه دلوقتي؟
فؤاد بص للملف.
لأن في حاجة ناقصة.
فتح الأوراق مرة تانية، وبدأ يقلب فيها.
فجأة وقف.
استنى...
الكل بص له.
إيه؟
أشار إلى صفحة في آخر الملف.
الصفحة دي مش موجودة.
أحمد قرب.
يعني إيه مش موجودة؟
يعني أهم دليل في القضية اختفى.
سكت.
ثم قال
والشخص الوحيد اللي كان يعرف مكانها...
نظر ناحية الباب.
وفي نفس اللحظة...
سمعوا صوت مفتاح بيلف في باب البيت.
الجميع اتجمد.
الباب اتفتح ببطء.
ودخل شخص يحمل ملفًا أسود في إيده.
رفع عينه عليهم.
وكان أول كلامه
واضح إنكم أخيرًا قررتوا تعرفوا الحقيقة.
أحمد حس إن الأرض بتتحرك من تحته.
لأن الشخص اللي دخل...
كان آخر شخص توقع يشوفه هنا.
يتبع...وقف أحمد مكانه وهو بيحاول يستوعب اللي شايفه.
الرجل اللي دخل كان ماسك الملف الأسود، ووشه هادي كأنه كان متوقع كل اللي حصل.
كان...
عادل.
لكن المفاجأة مش إنه
متابعة القراءة