رجعت من السفر
المحتويات
ظهر.
المفاجأة إنه كان واقف قدامهم بكل ثقة.
نور رجعت خطوة.
إنت؟
عادل بص لها.
أيوه يا نور... أنا.
أحمد قرب منه.
إنت عارف إننا هنا؟
عادل حط الملف على الترابيزة.
كنت عارف إنكم هتيجوا هنا من أول يوم.
فؤاد ضيق عينيه.
يعني أنت كنت بتراقبنا؟
عادل ابتسم.
لا يا فؤاد... أنا كنت مستني اللحظة اللي الحقيقة فيها تطلع.
أحمد ضړب بإيده على الترابيزة.
كفاية ألغاز. أنا عايز أفهم.
عادل بص له.
ومن حقك.
فتح الملف الأسود.
طلع منه أوراق قديمة.
بس قبل ما تحكم عليا، لازم تشوف ده.
أحمد أخد أول ورقة.
كانت صورة لعقد.
قرأ الأسماء.
ثم رفع عينه.
ده عقد الشراكة بين أبويا ووالد نور.
عادل هز رأسه.
أيوه.
أخرج ورقة تانية.
وده تعديل العقد اللي حصل بعد الخلاف.
أحمد قلب الورقة.
ثم تجمد.
الإمضاء ده...
بص لفؤاد.
ده مش إمضاء والد نور.
فؤاد قرب بسرعة.
وبمجرد ما شافه، تغير وجهه.
مين عمل كده؟
عادل رد
الشخص اللي كان عايز يوقع بين العيلتين.
عم سيد قال
بس أنت كنت أقرب واحد ليهم.
عادل بص له.
وده اللي خلاني أعرف الحقيقة.
سكت لحظة.
ثم قال
أنا غلطت في حاجة واحدة.
أحمد سأله
إيه هي؟
نزل عادل عينه.
إني سكت.
الصمت سيطر على المكان.
نور قالت
يعني أنت كنت عارف مين السبب؟
عادل أومأ.
أيوه.
أحمد قرب منه.
مين؟
عادل فتح فمه ليتكلم...
لكن قبل ما ينطق، سمعوا صوت رسالة وصلت على هاتفه.
نظر للشاشة.
وتغير وجهه لأول مرة.
أحمد لاحظ.
في إيه؟
عادل لم يرد.
مد له الهاتف.
كانت الرسالة من رقم مجهول.
مكتوب فيها
لو قلت اسمي... هتخسر الشخص الوحيد اللي لسه بيحاول يحميك.
أحمد قرأ الرسالة.
وبدأ يحس إن الموضوع مش مجرد خلاف قديم.
فيه شخص لسه بيتحرك في الظل.
وفجأة، رن هاتف نور.
نظرت للشاشة.
واتسعت عينيها.
لأن المتصل كان شخصًا لم تسمع صوته منذ سنوات...
يتبع...نور فضلت باصة للموبايل في إيدها، كأنها مش قادرة تصدق الاسم اللي ظهر قدامها.
أحمد لاحظ التغير في وشها.
مين بيتصل يا نور؟
ما ردتش.
إيدها كانت بتترعش.
فؤاد قرب منها.
ردي.
بصت له.
بس... ده مستحيل.
أحمد حس إن فيه حاجة كبيرة.
مين؟
نور رفعت عينها له، وصوتها خرج ضعيف
أبويا.
سكت الجميع.
عم سيد قال بدهشة
أبوكي؟!
نور هزت رأسها.
الرقم ده... رقم أبويا القديم. الرقم اللي اتقفل من سنين.
الموبايل كان لسه بيرن.
أحمد قال
ردي يا نور.
ضغطت زر الإجابة.
في البداية لم يكن هناك صوت.
فقط أنفاس هادئة.
ثم جاء صوت رجل كبير
نور...
نور شهقت.
بابا؟
صوت الرجل ارتجف.
سامحيني يا بنتي... كان لازم أرجع قبل كده.
دموع نور نزلت فورًا.
إنت فين؟ إنت عايش؟
سكت قليلًا.
ثم قال
أنا عايش... لكني كنت بعيد عشان أحميكم.
أحمد قرب من الهاتف.
حضرتك مين؟
جاء الرد
أنا والد نور.
ثم صمت.
وأنا عارف إن أحمد واقف جنبك.
أحمد اتجمد.
إنت تعرفني؟
أعرفك من يوم ما اتولدت يا أحمد.
الجملة دي خلت أحمد ينظر لفؤاد وعادل.
كل واحد فيهم كان صامت.
كأنهم كانوا ينتظرون اللحظة دي.
نور سألت بسرعة
بابا... ليه سبتنا؟ وليه كل السنين دي مخبي إنك عايش؟
جاء صوته مكسورًا
لأني اكتشفت إن الشخص اللي وثقت فيه كان بيحاول يضيع حقكم.
أحمد شد انتباهه.
مين الشخص ده؟
لكن الرجل لم يرد.
قال فقط
قبل ما تعرفوا اسمه... لازم تعرفوا حاجة أهم.
سكت لحظة.
ثم قال
الرسالة اللي أبو أحمد كتبها... ناقصة.
أحمد بص للورقة في إيده.
إزاي؟
لأن الجزء الأهم منها معايا.
فؤاد قرب من الهاتف.
فين أنت؟
جاء الرد
في المكان اللي بدأت منه الحكاية.
أحمد قال
فين؟
رد الرجل
في بيت والدك القديم.
ثم انقطع الخط.
الجميع ظل صامتًا.
لأنهم كانوا للتو في نفس المكان...
لكن واضح إن فيه سر أكبر كان مستخبي هناك.
وبينما أحمد يحاول يفهم، لاحظ شيئًا غريبًا...
عادل كان ينظر إلى فؤاد.
وفؤاد كان ينظر إلى عادل.
وكأن الاثنين يعرفان شيئًا لم يقولا لأحد.
يتبع...النهاية
رجع أحمد ونور وفؤاد وعم سيد وعادل إلى البيت القديم مرة تانية.
لكن المرة دي كانوا داخلين وهم عارفين إنهم مش بيدوروا على ورق بس... كانوا بيدوروا على الحقيقة اللي اتدفنت سنين.
فتح أحمد الباب، ودخلوا للغرفة اللي قال والد نور إنه موجود فيها.
الغرفة كانت مقفولة من زمان، وفيها صندوق
متابعة القراءة