رجعت من السفر

موقع أيام نيوز

خشبي كبير.
فتح فؤاد القفل القديم بالمفتاح اللي كان معاه.
جوا الصندوق لقوا الجزء الناقص من الرسالة، ومعاه تسجيل صوتي قديم.
شغل أحمد التسجيل.
وجاء صوت والده
لو أنت بتسمع كلامي يا أحمد، يبقى الحقيقة وصلت لك أخيرًا. أهم حاجة تعرفها إن مفيش حد من العيلتين كان عدو للتاني... العدو الحقيقي كان الطمع.
كمل الصوت
عادل كان غلطان لأنه سكت وقت طويل، لكنه لم يكن الشخص اللي خاننا. الشخص اللي تسبب في كل اللي حصل كان شخصًا آخر استغل الخلافات عشان يسيطر على كل شيء.
نظر الجميع لبعضهم.
ثم جاء الاسم في التسجيل.
الشخص الذي كان وراء كل ما حدث كان شريكًا قديمًا استغل ثقة الجميع، وزوّر الأوراق، وحاول يجعل العائلتين تتهم بعضهما حتى يأخذ حقوقهم.
أما عادل، فكان قد عرف الحقيقة بعد فوات الأوان، وسكت خوفًا من أن يزيد الخلاف.
وفؤاد لم يهرب كما ظن الجميع، بل اختفى لأنه كان يحاول جمع الأدلة بعيدًا عن أعين الشخص الذي كان يلاحقهم.
والد نور أيضًا لم يترك عائلته بإرادته، بل عاش سنوات بعيدًا حتى يحميهم بعد أن عرف أن ظهوره قد يعرضهم للخطړ.
بعد أن انتهى التسجيل، جلس أحمد صامتًا.
كل الشكوك التي عاش بها شهورًا ذابت.
بص لنور.
أنا آسف إني شكيت فيكي.
نزلت دموعها.
وأنا آسفة إني خبيت عليك... كنت فاكرة إني بحميك.
ابتسم أحمد لأول مرة من وقت طويل.
كان لازم نواجه سوا.
مرت الأيام.
رجع والد نور لعائلته، وانتهت سنوات الغياب.
تمت استعادة الحقوق التي ضاعت، وانكشف الشخص الذي حاول ټدمير العائلتين.
أما أحمد، فتعلم درسًا مهمًا...
إن الصمت أحيانًا يوجع أكثر من الحقيقة، وإن الإنسان لما ېخاف من خسارة شخص ممكن يخسره بسبب إخفاء الأمور عنه.
بعد شهور، أقام أحمد ونور عشاءً كبيرًا جمعوا فيه كل الناس اللي وقفوا جنبهم.
وفي نفس البيت الذي بدأت فيه الحكاية، وقف أحمد بجانب نور وقال لها
فاكرة اليوم اللي رجعت فيه من السفر وكنت فاكر إن فيه حاجة ضاعت بينا؟
ابتسمت.
أيوه.
قال
طلعت الحاجة الوحيدة اللي كانت محتاجة ترجع... هي ثقتنا في بعض.
وضمت يده.
وهكذا انتهت الحكاية...
ليس بكشف خېانة، ولا باڼهيار بيت...
بل بكشف حقيقة قديمة، وبداية جديدة لعيلة ظنت أنها فقدت كل شيء.

تم نسخ الرابط