رجعت من السفر
المحتويات
الناس قالت إنك اختفيت ومحدش عرف عنك حاجة.
فؤاد دخل الغرفة وقعد على كرسي قديم.
لأن ده كان المطلوب.
قرب أحمد منه.
مطلوب من مين؟ وليه؟
فؤاد بص له بنظرة طويلة.
قبل ما أقولك، لازم تفهم إن اللي حصل زمان مش زي ما اتحكى لكم.
نور قالت
يعني إيه؟
تنهد فؤاد.
يعني أنا ما سرقتش حق أختي زي ما الناس فاكرة... وما هربتش عشان أهرب من المسؤولية.
أحمد عقد حاجبيه.
طب ليه اختفيت؟
فؤاد سكت لحظة.
لأني اكتشفت إن فيه حد كان بيحاول يوقع بين العيلتين.
عم سيد هز رأسه.
كنت عارف إن الحقيقة هتظهر يوم.
فؤاد بص لأحمد.
أبوك كان أقرب شخص ليا يا أحمد. كنا بنبني حاجة كبيرة سوا، وكان فيه اتفاق بينا نحمي حقوق العيلتين.
أحمد سأل
مين اللي حاول يوقع بينكم؟
فؤاد بص للورقة اللي في إيد أحمد.
الاسم موجود في الرسالة.
أحمد أخرج الورقة بسرعة.
قلبها.
كان فيه سطر أخير لم يلاحظه.
ابحث عن الشخص الذي استفاد من الخلاف... وستعرف من بدأ كل شيء.
سكت الجميع.
حسام قال
يعني الشخص ده كان مستفيد؟
فؤاد أومأ.
أيوه.
نور قربت.
بس إحنا دورنا كتير... ملقيناش حاجة.
فؤاد ابتسم بحزن.
لأنكم كنتم بتدوروا على شخص هرب... مش شخص كان واقف وسطكم طول الوقت.
الجملة وقعت عليهم كالصاعقة.
أحمد حس إن فيه لغز جديد بيتفتح.
مين؟
فؤاد بص ناحية الشباك.
الشخص اللي كان بيسمع كل أسرار العيلة... وكان دايمًا بيظهر إنه بيساعد.
سكت لحظة.
ثم قال
الشخص اللي أحمد نفسه كان بيثق فيه.
أحمد تجمد.
بدأت أسماء كتير تعدي في دماغه.
لكن اسم واحد بالذات خلاه يحس بقشعريرة.
وفجأة، رن هاتف فؤاد.
بص للشاشة.
وتغير وجهه.
أحمد لاحظ.
مين؟
فؤاد قفل الهاتف بسرعة.
لكن قبل ما يخبيه، أحمد لمح الاسم.
وكان الاسم لشخص يعرفه جيدًا.
يتبع...أحمد فضل باصص لشاشة الموبايل في إيد فؤاد.
كان لمح الاسم ثواني قليلة، لكنها كانت كفاية.
عم سيد؟
قالها أحمد ببطء.
كل العيون اتجهت ناحية عم سيد.
الصمت نزل على المكان.
عم سيد نفسه اتجمد.
فؤاد بص لأحمد، وبعدين لعم سيد.
كنت عارف إن اليوم ده هييجي.
أحمد حس پصدمة.
يعني إيه؟ عم سيد كان بيتصل بيك؟
عم سيد أخد نفس طويل.
أيوه يا أحمد.
الكلمة وقعت تقيلة.
نور بصت له باستغراب.
إنت؟
عم سيد قرب خطوة.
قبل ما تحكموا عليا... اسمعوني.
لكن أحمد كان محتار.
عم سيد كان الراجل اللي وقف جنبهم طول السنين.
الجار اللي كان يدخل بيتهم كأنه فرد من العيلة.
ليه مخبي علينا إنك تعرفه؟
عم سيد بص للأرض.
لأني كنت وعدت أبوك.
سكت أحمد.
وعدته بإيه؟
عم سيد قال
إنّي أحافظ على السر لحد ما ييجي الشخص اللي يقدر يصلحه.
فؤاد أومأ.
وعم سيد هو الشخص الوحيد اللي كان عارف مكان الرسالة.
أحمد بدأ يفهم.
لكن لسه فيه حاجة ناقصة.
طب ليه كل ده؟ ليه أبويا ونور وأنتوا كلكم مخبيين؟
فؤاد قام من مكانه، وراح ناحية صندوق خشبي قديم في ركن الغرفة.
فتحه.
طلع منه ملف كبير.
لأن اللي حصل زمان كان ممكن يضيع مستقبل ناس كتير.
فتح الملف.
كان مليان مستندات وصور وعقود.
حطهم قدام أحمد.
والدك ووالد نور اكتشفوا إن فيه تلاعب في أملاك العيلة وشراكتهم.
أحمد قلب في الأوراق.
يعني المشكلة كانت فلوس؟
فؤاد هز رأسه.
في البداية آه... لكن بعد كده بقت مشكلة كرامة وثقة.
نور سألت
ومين كان ورا كل ده؟
فؤاد سكت.
بص لأحمد.
الشخص اللي خدع الجميع... كان أقرب شخص لوالدك.
أحمد رفع عينه.
مين؟
فؤاد فتح فمه عشان يقول الاسم...
لكن فجأة سمعوا صوت تكسير زجاج من الدور الأرضي.
اتلفتوا كلهم.
حسام قال
حد دخل البيت.
أحمد شد الملف من على الترابيزة.
إحنا مش لوحدنا.
نزلوا السلم بسرعة.
ولما وصلوا للصالة...
شافوا باب البيت مفتوح.
والهواء بيحرك الستارة.
لكن مفيش حد.
إلا إن على الأرض كان فيه ظرف أبيض.
أحمد انحنى وأخده.
فتح الظرف.
جواه ورقة واحدة.
ثلاث كلمات فقط
سيبوا الماضي مدفون.
وفي أسفل الورقة...
كان فيه توقيع.
توقيع الشخص اللي كانوا بيدوروا عليه.
يتبع...أحمد فضل ماسك الورقة، وعينه مثبتة على التوقيع.
كان يعرف الخط.
مش مجرد خط شافه مرة...
ده
متابعة القراءة