رجعت من السفر
المحتويات
بتبعد عنه.
لكن الحقيقة إنها كانت شايلة حمل لوحدها.
عم سيد فتح الشنطة تاني وطلع ظرف بني قديم.
الموضوع مش بس ورق البيت.
حط الظرف قدام أحمد.
فيه حاجة أهم.
أحمد فتح الظرف.
كان جواه صورة قديمة.
صورة لوالد نور... ومعاه شخص تاني.
لكن اللي خلى أحمد يتجمد إن الشخص التاني كان...
والده هو.
رفع الصورة ببطء.
أبويا؟
عم سيد هز رأسه.
أيوه يا أحمد.
نور قربت.
واضح إن العيلتين بينهم سر قديم محدش قاله لكم.
أحمد فضل باصص للصورة.
كل حاجة بقت أغرب.
رجوعه المفاجئ.
الورق.
اختفاء عمه فؤاد.
والصورة اللي بتربط بين أبوه وعيلة نور.
وفجأة سمعوا صوت خبطة قوية على باب البيت.
كلهم سكتوا.
وبعد ثواني...
جاء صوت رجل من الخارج
نور... افتحي. أنا عارف إن أحمد رجع.
بص أحمد لنور باستغراب.
مين ده؟
نور وشها شحب.
وقالت بصوت منخفض
الشخص الوحيد اللي كنت خاېفة يوصلك قبل ما تعرف الحقيقة.
يتبع...أحمد فضل واقف مكانه، عينه على نور، وعينه التانية على الباب.
الجملة الأخيرة اللي قالتها كانت تقيلة.
الشخص الوحيد اللي كنت خاېفة يوصلك قبل ما تعرف الحقيقة.
قرب منها خطوة.
نور... مين اللي بره؟
فتحت بوقها تتكلم، لكن صوت الخبط على الباب قطعها.
نور! افتحي... لازم نتكلم.
الصوت كان واضح.
رجل في منتصف العمر، صوته فيه عصبية.
عم سيد بص لأحمد وقال بهدوء
خليه يدخل يا ابني... يمكن ده وقت إن كل حاجة تتكشف.
أحمد فتح الباب.
دخل رجل طويل، ملامحه متوترة، ولما شاف أحمد واقف اتفاجئ.
إنت رجعت؟
أحمد بص له بحدة.
آه رجعت... مين حضرتك؟
الرجل سكت لحظة.
وبعدين قال
أنا حسام... ابن عم نور.
نور قربت بسرعة.
حسام، إنت جاي هنا ليه؟
حسام بص لها.
عشان خلاص الموضوع خرج عن السيطرة.
أحمد عقد حاجبيه.
موضوع إيه؟
حسام بص لعم سيد، وبعدين لنور.
هي ما قالتلكش؟
أحمد حس إن أعصابه بتشد.
حد يفهمني إيه اللي بيحصل.
نور أخدت نفس طويل.
حسام كان بيساعدني.
أحمد الټفت لها.
يساعدك في إيه؟
حسام رد
في موضوع الورق.
سكت لحظة، ثم أضاف
لكن اللي اكتشفناه أخطر مما كنا متوقعين.
أحمد حط الصورة على الترابيزة.
الصورة دي؟
حسام قرب وبص لها.
اتغيرت ملامحه.
أيوه... دي بداية الحكاية.
أحمد حس إنه بيعيش في فيلم.
بداية حكاية إيه؟
حسام قعد وقال
من عشرين سنة، والد نور ووالدك كانوا شركاء في مشروع كبير.
أحمد اتفاجئ.
أبويا عمره ما قال لي حاجة زي دي.
لأنه كان فيه خلاف حصل.
عم سيد كمل
الخلاف ده تسبب إن كل واحد فيهم يمشي في طريق، لكن قبل ما والد نور ېموت، كان سايب أمانة.
نور بصت لأحمد.
الأمانة دي كانت السبب إني كنت بدور ورا الموضوع.
أحمد سألها
إيه الأمانة؟
نور فتحت درج قريب، وطلعت مفتاح صغير قديم.
حطته قدامه.
ده مفتاح خزنة... كانت مخبية من سنين.
أحمد مسكه.
وخزنة دي فين؟
حسام قال
في المكان الوحيد اللي محدش فكر يدور فيه.
أحمد بص له.
فين؟
حسام رد بصوت منخفض
في بيت أبوك القديم.
سكت الجميع.
لأنهم كلهم كانوا عارفين إن البيت ده اتقفل من سنين...
لكن محدش كان يعرف إن جواه سر لسه عايش.
وفجأة، موبايل أحمد رن.
نظر للشاشة.
رقم غريب.
رد.
جاءه صوت رجل كبير
أحمد... لو أنت ماسك المفتاح، يبقى عرفت إن الحقيقة قربت تظهر.
أحمد وقف.
مين حضرتك؟
جاء الرد
أنا الشخص اللي أبوك طلب منه يحافظ على السر لحد ما ييجي اليوم ده.
ثم صمت قليلًا وقال
بس لازم تروح البيت القديم قبل ما حد تاني يوصل له.
يتبع...أحمد فضل ماسك الموبايل، مش قادر ينطق.
الصوت من الناحية التانية كان هادي، لكن فيه حاجة خلت جسمه يقشعر.
مين حضرتك؟ قول اسمك.
جاء الرد بعد لحظات
اسمي مش مهم دلوقتي يا أحمد... المهم إنك لو عايز تعرف ليه أبوك خبّى الحقيقة عنك، لازم تفتح الخزنة بنفسك.
وبعدها الخط اتقفل.
أحمد بص للموبايل كأنه مستني الصوت يرجع.
مين ده؟
سألته نور بصوت خاڤت.
هز رأسه.
مش عارف.
عم سيد قام من مكانه.
لازم نروح.
أحمد بص له.
دلوقتي؟
أيوه دلوقتي.
استغرب أحمد.
ليه مستعجل؟
عم سيد قرب منه وقال
لأن اللي مخبي السر ده سنين طويلة،
متابعة القراءة